
كان الرجل نائماً بجوار زوجته .. والأولاد الصغار فى الحجره المجاورة .. الكوابيس تراوده .. فيستيقظ كل بضع دقائق .. شياطين .. وحوش .. نيران .. كل شئ يهاجمه .. لم يستطع النوم فى زخام هذه الكوابيس البشعه المليئة بالشياطين .. حتى أستيقظ بهدوء حذر حتى لا يقلق زوجته بجانبه .. ذهب إلى المطبخ ليرتشف الماء البارد فى محاولة لتهدئة روعه .. وفى هذه الفيلا التى يقطن بها كان المطبخ فى الدور الأول بعيداً ومنعزلاً عن أماكن حجرات النوم .. فتخلى عن هدوئة لصعوبه وصول الصوت لزوجته وأطفاله .. وما أن دخل المطبق حتى حدث أمر فى غايه الغرابه .. أمر لا يصدقه عقل بشرى .. تحولت الجدران إلى اللون الأحمر وكأنها أشتعلت فجأه .. فصرخ الرجل .. وصرخ وصرخ .. صوت طرقعة النيران يصم الأذان .. ومن باطن الأرض أرتفع صوت عميق قوى مخيف : أسجد يا مبارك .. أسجد
أنتفض الرجل وهو يهتف فى ذعر : من؟ من يتكلم ؟ أسجد لمن؟
عاد الصوت بشكل أكثر وضوحاً وقرباً .. وأكثر رعباً : أسجد لى .. أسجد لنا
ألتفت الرجل حوله فى رعب ليرى مصدر الصوت .. وحين أعمته النيران عن الرؤيه قال : أظهر لى .. من أنتم ؟ أرحمنى يرحمك الله
وفجأه ظهر من بين النيران كائن بشع .. لونه أحمر .. طويل الحوافر والأنياب والقرون .. مشتعل العين .. ومن خلفه خرجت كائنات تشبهه ولكن أصغر حجماً بدت وكأنها تابعه له .. وبكل إفتراء وإجحاف وتكبر قال كبيرهم : نحن أقوى من الله يا مبارك .. أسجد لنا
قال الرجل المسمى بمبارك : من أنتم ؟ أرجوكم لا تأذونى
قال كبيرهم بفخر : أنا إبليس .. وهؤلاء أعضاء مجلسى الكرام
ردد مبارك بعض أيات القرأن بكل خوف .. وبكل تردد .. بل وبدت الكلمات خاطئه وكأنما لا يحفظ هذه الكلمات .. وكأنما هى جديده على لسانه وليست من عاداته .. ورغم ذلك بدى القلق على وجوه أعضاء مجلس إبليس لوهله .. أنتهت بصرخه إبليس العارمه والتى أنتشلت مبارك من مكانه وألقت به على الأرض : أخررررررس .. أسجد
أستسلم مبارك بكل خوف .. وخر ساجداً
قال إبليس : من تعبد الأن؟
مبارك: أنتم أنتم
أبتسم إبليس قبل أن يقول بكل حزم : قف يا مبارك .. قف أيها العبد المخلص .. الأن لك الأمان .. بفضل مجهوداتنا ووسوستنا للسادات جعلناك نائباً له .. غداً تكون أنت الرئيس .. هل أنت على أستعداد لتولى هذا المنصب الهام
مبارك : أنا ؟ أنا رئيس؟
إبليس : طبعاً أمام الناس .. نعم .. فى الحقيقه نحن سنحكم من خلف الستار .. وبالتأكيد سنترك لك بعض الأمور التافهه مثل الأقتصاد والزراعه والصناعه لتتحكم بها أنت
مبارك : ولكن كيف؟
إبليس : غداً فى أحتفالات أكتوبر سينتهى الأمر وتنتقل إليك وإلينا السلطات ومقاليد الأمور
مبارك : أشكركم .. أشكركم جزيلاً
أخرج إبليس من جعبته ورقه كورق الباردى إلا أنها أقوى وأكثر سمكاً .. وهو يقول : أمضى هاهنا يا عبدى
قال مبارك فى قلق: ما هذا يا سيدى؟
إبليس : هذا عقد بيع
مبارك : بيع ماذا؟
إبليس : بيع روحك .. بمقتضى هذا العقد أنت تبيع لنا روحك
مبارك : لا .. لا أريد أن أفعل ذلك
هتف إبليس بصوت من أعمق أعماق الجحيم .. وتطايرت النيران فعلياً من عينه : أتريد أن تكون رئيساً أم لا ؟
قال مبارك وهو يتناول الورقه من يد إبليس بكل خوف : نعم .. نعم أريد
كتب مبارك توقيعاً على الورقه .. قبل أن ينتشلها أحد أعضاء المجلس الشيطانى من يده . قائلاً : أستعد يا سيادة الرئيس
أبتسم مبارك بزهو و بسعاده .. قبل أن يسمع صوت زوجته تقول : ماذا بك؟ أأنت بخير ؟
ألتفت مبارك إلى مصدر الصوت فوجد زوجته تنظر فى دهشه إليه .. ثم نظر حوله فوجد الجدران طبيعيه .. ولم يجد أى أحد من الأبالسه والشياطين .. فأعادت زوجته قائلاً : ماذا بك
أبتسم مبارك قائلاً : لا شئ يا عزيزتى .. لا شئ .. كل خير
***
بعد عدة سنوات
يدخل مبارك إلى قاعة حمراء كبيرة .. يتوسطها دائرها مستديره يجلس على رأسها إبليس ومجلس الشياطين من حوله .. يقف مبارك أمام المائده ثم يسجد فى خشوع .. وينتصب واقفاً وهو يقول : بماذا تأمرونى؟
قال إبليس : قررنا الظهور علناً
قال مبارك فى هلع : ولكن ماذا عنى؟ لن يتقبلكم أحد .. مصر دوله ذو شعب متدين يراعى الله
قال إبليس بصرامة : تماسك يا رجل .. لن نظهر بهيئتنا الحاليه
قالها إبليس قبل أن يطرقع بأصابعه فأشتعل جسده وأجساد أعضاء مجلسه .. وعندما أنطفأت نيران أجسادهم ظهر خلفها هيئات بشرية
وقف إبليس بهيئته البشرية السمراء : ما رأيك بى؟ أنا طنطاوى .. ستعطينى رتبه مشير .. أريد جيش مصر الذى قال عليه رسول شعبك خير أجناد الأرض
صدرت ضحكات مجلس الشياطين عاليه على كلام زعيمهم .. الذى تابع كلامه وهو يشير عليهم : وهذا عنان .. هذا شاهين .. هذا روينى .. هذا الفنجرى .. هذا العصار .. هذا بدين .. وأخرين وأخرين
نظر مبارك إليهم بدهشه قائلاً : رائع .. رائع .. لا فرق بينكم وبين البشر مطلقاً
قال إبليس بصرامه : أحترس! وتأدب .. نحن لا نشبهكم فى شئ الأن سوى فى الهيئة فقط
قال مبارك معتذراً ومحاولاً تلطيف الأمور وتجاوز الخطأ : أعتذر .. أعتذر يا سيدى .. وهل تريدنى أن أعطى لسيادتك وزارة الدفاع وللساده أعضاء مجلسك الكرام حقائب وزارية مختلفه؟
أبتسم إبليس قائلاً : لا لا.. لقد أتفقنا منذ عدة سنوات أن الحقائب الوزارية التافهه لا تعنينا فى شئ .. هذه أشياء نتركها لك لتعيث بها فساداً وتنعم بأموالها .. الساده أعضاء مجلسى سيكونوا فى أعلى مناصب قياديه بالقوات المسلحه
قال مبارك قبل أن يسجد : أوامركم أسيادى .. أوامركم
***
بعد عدة سنوات
مبارك ساجداً : ماذا أفعل .. لقد فعلت كل شئ أمرتونى به وفشلت .. أغيثونى .. أنا خائف
إبليس فى هيئة المشير : قم على قدمك وتماسك يا رجل .. أقسم بالله إن لم تتماسك لأشعل النيران بك حتى تتفحم
وقف مبارك على قدميه هاتفاً فى جرائه لم يعهدها معهم من قبل : تقسم بالله؟؟ بالله؟؟ ألم تقل لى منذ ثلاثون عاماً أنكم أقوى من الله .. الأن تقسمون به .. لقد فعلت كل ما أمرتونى به وفشلت .. أنتم أضعف مما تتدعون .. لقد هزمكم بعض الشباب بميادين مصر .. لقد أستخدمتم معهم كل أسلحة الشرطة .. كل البلطجيه مسلحين وعلى ظهور الجمال والخيل .. كل الحيل الإعلامية فشلت .. أنتم لا تقدرون على شئ .. لماذا لا تأمرون جيشكم بالقضاء على المعتصمين بالتحرير
بدى إبليس متمالكاً أعصابه ومتساهلاً مع مبارك رغم تطاوله .. فى حين قال أحد الشياطين المتنكرين تحت أسم عنان : الجيش ليس جيشنا .. الجيش مكون من ضباط وصف ضباط وجنود من البشر .. من المصريين .. لا نستيطع أمرهم بإطلاق النيران أو أستخدام العنف حتى لا ينقلبوا علينا .. ورغم ذلك لقد أجرينا أستقصاء للرأى وسط صفوف الجيش لنرى أرائهم فى الثوره ولنرى إن كانوا على أستعداد لإستخدام العنف وكلها أتت سلبية
وقف إبليس بحزم .. وهو يقول بكل صرامة : يكفى هذا .. لا عيث بعد الأن .. لن أثق فى أى بشرى بعد الأن .. لا مبارك أو شفيق أو حزب وطنى .. لقد أنتهى وقتك أيها العبد الضعيف .. سوف نرسلك إلى شرم الشيخ حيث تحب وسوف نأخذ الحكم منك .. وسوف نحاول حمايتك طالاما لن يؤثر هذا على شعبيتنا
قال مبارك بتوسل : أعطونى فرصة أخيرة .. أو حتى أعطوا عمر سليمان فرصة
ضحك إبليس : كل هذا تظن أن عمر سليمان بشرى مثلك؟؟ عمر سليمان من بنى جنسنا .. من بنى إبليس .. من بنى شيطان .. البشر أمثالك وأمثال شفيق أثبتوا ضعفهم وقله كفائتهم من اللحظة التى باعوا فيها أرواحهم إلينا .. أنتهى الأمر نحن نحكم الأن .. أنصرف أيها العبد الضعيف الكريهه
قالها إبليس وعيناه تتحول إلى اللون الأحمر والنيران تتطاير منها .. فأرتعد مبارك وهو يخرج خائفاً
وبعد خروجة أنهالت أراء أعضاء المجلس العسكرى الشيطانى عليه
نجرى إستفتاء
نعطى وعود
نعقد صفقات
نستمر فى الأنفلات الأمنى
نشحن الجيش ضد الشعب ونشحن الشعب ضد الجيش
نظر إليهم إبليس بكل رضا قائلاً : خيراً قلتم .. أنا لا أثق إلا بكم يا أبناء جنسى .. سوف نفعل كل ما قلتم
قام أحد الشياطين بأسم الفنجرى قائلاً : أعطنى شرف مخاطبة البشر وسوف ترى كيف أخدعهم وأستميل قلوبهم
قال إبليس برضا والإبتسامه تعلو وجهه : أنت أكثرنا لباقه .. وتمتلك دهائاً يحسدك عليه شياطين الإنس والجن .. لك هذا
هم الشيطان بالإنصراف إلا أن إبليس أستوقفه قائلاً : لا تنسى أن تلقى التحية العسكرية لشهدائهم
وهنا .. هنا فقط .. أنفجر أعضاء المجلس الأعلى لشياطين القوات المسلحة ضاحكين .. هنا فقط أرتاح إبليس
أنتفض الرجل وهو يهتف فى ذعر : من؟ من يتكلم ؟ أسجد لمن؟
عاد الصوت بشكل أكثر وضوحاً وقرباً .. وأكثر رعباً : أسجد لى .. أسجد لنا
ألتفت الرجل حوله فى رعب ليرى مصدر الصوت .. وحين أعمته النيران عن الرؤيه قال : أظهر لى .. من أنتم ؟ أرحمنى يرحمك الله
وفجأه ظهر من بين النيران كائن بشع .. لونه أحمر .. طويل الحوافر والأنياب والقرون .. مشتعل العين .. ومن خلفه خرجت كائنات تشبهه ولكن أصغر حجماً بدت وكأنها تابعه له .. وبكل إفتراء وإجحاف وتكبر قال كبيرهم : نحن أقوى من الله يا مبارك .. أسجد لنا
قال الرجل المسمى بمبارك : من أنتم ؟ أرجوكم لا تأذونى
قال كبيرهم بفخر : أنا إبليس .. وهؤلاء أعضاء مجلسى الكرام
ردد مبارك بعض أيات القرأن بكل خوف .. وبكل تردد .. بل وبدت الكلمات خاطئه وكأنما لا يحفظ هذه الكلمات .. وكأنما هى جديده على لسانه وليست من عاداته .. ورغم ذلك بدى القلق على وجوه أعضاء مجلس إبليس لوهله .. أنتهت بصرخه إبليس العارمه والتى أنتشلت مبارك من مكانه وألقت به على الأرض : أخررررررس .. أسجد
أستسلم مبارك بكل خوف .. وخر ساجداً
قال إبليس : من تعبد الأن؟
مبارك: أنتم أنتم
أبتسم إبليس قبل أن يقول بكل حزم : قف يا مبارك .. قف أيها العبد المخلص .. الأن لك الأمان .. بفضل مجهوداتنا ووسوستنا للسادات جعلناك نائباً له .. غداً تكون أنت الرئيس .. هل أنت على أستعداد لتولى هذا المنصب الهام
مبارك : أنا ؟ أنا رئيس؟
إبليس : طبعاً أمام الناس .. نعم .. فى الحقيقه نحن سنحكم من خلف الستار .. وبالتأكيد سنترك لك بعض الأمور التافهه مثل الأقتصاد والزراعه والصناعه لتتحكم بها أنت
مبارك : ولكن كيف؟
إبليس : غداً فى أحتفالات أكتوبر سينتهى الأمر وتنتقل إليك وإلينا السلطات ومقاليد الأمور
مبارك : أشكركم .. أشكركم جزيلاً
أخرج إبليس من جعبته ورقه كورق الباردى إلا أنها أقوى وأكثر سمكاً .. وهو يقول : أمضى هاهنا يا عبدى
قال مبارك فى قلق: ما هذا يا سيدى؟
إبليس : هذا عقد بيع
مبارك : بيع ماذا؟
إبليس : بيع روحك .. بمقتضى هذا العقد أنت تبيع لنا روحك
مبارك : لا .. لا أريد أن أفعل ذلك
هتف إبليس بصوت من أعمق أعماق الجحيم .. وتطايرت النيران فعلياً من عينه : أتريد أن تكون رئيساً أم لا ؟
قال مبارك وهو يتناول الورقه من يد إبليس بكل خوف : نعم .. نعم أريد
كتب مبارك توقيعاً على الورقه .. قبل أن ينتشلها أحد أعضاء المجلس الشيطانى من يده . قائلاً : أستعد يا سيادة الرئيس
أبتسم مبارك بزهو و بسعاده .. قبل أن يسمع صوت زوجته تقول : ماذا بك؟ أأنت بخير ؟
ألتفت مبارك إلى مصدر الصوت فوجد زوجته تنظر فى دهشه إليه .. ثم نظر حوله فوجد الجدران طبيعيه .. ولم يجد أى أحد من الأبالسه والشياطين .. فأعادت زوجته قائلاً : ماذا بك
أبتسم مبارك قائلاً : لا شئ يا عزيزتى .. لا شئ .. كل خير
***
بعد عدة سنوات
يدخل مبارك إلى قاعة حمراء كبيرة .. يتوسطها دائرها مستديره يجلس على رأسها إبليس ومجلس الشياطين من حوله .. يقف مبارك أمام المائده ثم يسجد فى خشوع .. وينتصب واقفاً وهو يقول : بماذا تأمرونى؟
قال إبليس : قررنا الظهور علناً
قال مبارك فى هلع : ولكن ماذا عنى؟ لن يتقبلكم أحد .. مصر دوله ذو شعب متدين يراعى الله
قال إبليس بصرامة : تماسك يا رجل .. لن نظهر بهيئتنا الحاليه
قالها إبليس قبل أن يطرقع بأصابعه فأشتعل جسده وأجساد أعضاء مجلسه .. وعندما أنطفأت نيران أجسادهم ظهر خلفها هيئات بشرية
وقف إبليس بهيئته البشرية السمراء : ما رأيك بى؟ أنا طنطاوى .. ستعطينى رتبه مشير .. أريد جيش مصر الذى قال عليه رسول شعبك خير أجناد الأرض
صدرت ضحكات مجلس الشياطين عاليه على كلام زعيمهم .. الذى تابع كلامه وهو يشير عليهم : وهذا عنان .. هذا شاهين .. هذا روينى .. هذا الفنجرى .. هذا العصار .. هذا بدين .. وأخرين وأخرين
نظر مبارك إليهم بدهشه قائلاً : رائع .. رائع .. لا فرق بينكم وبين البشر مطلقاً
قال إبليس بصرامه : أحترس! وتأدب .. نحن لا نشبهكم فى شئ الأن سوى فى الهيئة فقط
قال مبارك معتذراً ومحاولاً تلطيف الأمور وتجاوز الخطأ : أعتذر .. أعتذر يا سيدى .. وهل تريدنى أن أعطى لسيادتك وزارة الدفاع وللساده أعضاء مجلسك الكرام حقائب وزارية مختلفه؟
أبتسم إبليس قائلاً : لا لا.. لقد أتفقنا منذ عدة سنوات أن الحقائب الوزارية التافهه لا تعنينا فى شئ .. هذه أشياء نتركها لك لتعيث بها فساداً وتنعم بأموالها .. الساده أعضاء مجلسى سيكونوا فى أعلى مناصب قياديه بالقوات المسلحه
قال مبارك قبل أن يسجد : أوامركم أسيادى .. أوامركم
***
بعد عدة سنوات
مبارك ساجداً : ماذا أفعل .. لقد فعلت كل شئ أمرتونى به وفشلت .. أغيثونى .. أنا خائف
إبليس فى هيئة المشير : قم على قدمك وتماسك يا رجل .. أقسم بالله إن لم تتماسك لأشعل النيران بك حتى تتفحم
وقف مبارك على قدميه هاتفاً فى جرائه لم يعهدها معهم من قبل : تقسم بالله؟؟ بالله؟؟ ألم تقل لى منذ ثلاثون عاماً أنكم أقوى من الله .. الأن تقسمون به .. لقد فعلت كل ما أمرتونى به وفشلت .. أنتم أضعف مما تتدعون .. لقد هزمكم بعض الشباب بميادين مصر .. لقد أستخدمتم معهم كل أسلحة الشرطة .. كل البلطجيه مسلحين وعلى ظهور الجمال والخيل .. كل الحيل الإعلامية فشلت .. أنتم لا تقدرون على شئ .. لماذا لا تأمرون جيشكم بالقضاء على المعتصمين بالتحرير
بدى إبليس متمالكاً أعصابه ومتساهلاً مع مبارك رغم تطاوله .. فى حين قال أحد الشياطين المتنكرين تحت أسم عنان : الجيش ليس جيشنا .. الجيش مكون من ضباط وصف ضباط وجنود من البشر .. من المصريين .. لا نستيطع أمرهم بإطلاق النيران أو أستخدام العنف حتى لا ينقلبوا علينا .. ورغم ذلك لقد أجرينا أستقصاء للرأى وسط صفوف الجيش لنرى أرائهم فى الثوره ولنرى إن كانوا على أستعداد لإستخدام العنف وكلها أتت سلبية
وقف إبليس بحزم .. وهو يقول بكل صرامة : يكفى هذا .. لا عيث بعد الأن .. لن أثق فى أى بشرى بعد الأن .. لا مبارك أو شفيق أو حزب وطنى .. لقد أنتهى وقتك أيها العبد الضعيف .. سوف نرسلك إلى شرم الشيخ حيث تحب وسوف نأخذ الحكم منك .. وسوف نحاول حمايتك طالاما لن يؤثر هذا على شعبيتنا
قال مبارك بتوسل : أعطونى فرصة أخيرة .. أو حتى أعطوا عمر سليمان فرصة
ضحك إبليس : كل هذا تظن أن عمر سليمان بشرى مثلك؟؟ عمر سليمان من بنى جنسنا .. من بنى إبليس .. من بنى شيطان .. البشر أمثالك وأمثال شفيق أثبتوا ضعفهم وقله كفائتهم من اللحظة التى باعوا فيها أرواحهم إلينا .. أنتهى الأمر نحن نحكم الأن .. أنصرف أيها العبد الضعيف الكريهه
قالها إبليس وعيناه تتحول إلى اللون الأحمر والنيران تتطاير منها .. فأرتعد مبارك وهو يخرج خائفاً
وبعد خروجة أنهالت أراء أعضاء المجلس العسكرى الشيطانى عليه
نجرى إستفتاء
نعطى وعود
نعقد صفقات
نستمر فى الأنفلات الأمنى
نشحن الجيش ضد الشعب ونشحن الشعب ضد الجيش
نظر إليهم إبليس بكل رضا قائلاً : خيراً قلتم .. أنا لا أثق إلا بكم يا أبناء جنسى .. سوف نفعل كل ما قلتم
قام أحد الشياطين بأسم الفنجرى قائلاً : أعطنى شرف مخاطبة البشر وسوف ترى كيف أخدعهم وأستميل قلوبهم
قال إبليس برضا والإبتسامه تعلو وجهه : أنت أكثرنا لباقه .. وتمتلك دهائاً يحسدك عليه شياطين الإنس والجن .. لك هذا
هم الشيطان بالإنصراف إلا أن إبليس أستوقفه قائلاً : لا تنسى أن تلقى التحية العسكرية لشهدائهم
وهنا .. هنا فقط .. أنفجر أعضاء المجلس الأعلى لشياطين القوات المسلحة ضاحكين .. هنا فقط أرتاح إبليس
شريف طلال









