بسم الله الرحمن الرحيم
ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم, قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات
صدق الله العظيم
أحزننى ما رأيت من شفقه على ما وصل إليه مبارك وأعوانه, بل وقد وصل بالبعض بأنهم يعتذرون له, ويقللون من قيمة ثورتنا التى أراها بوجهه نظرى المتواضعه أنها معجزه من معجزات المولى عز وجل , فقررت أن أقص عليكم بعض القصص التى حكاها الله لنا عز وجل ومن بعدها بقرون أكدها المؤرخون وعلماء الأثار والحفريات الغربيون فى كتبهم و أبحاثهم , أريد أن أأخذكم فى رحله منذ فجر التاريخ حتى اليوم, سقط خلالها الظالمون بمعجزات المولى سبحانه وتعالى, رحله تمر بفرعون وهامان وجنودهما وتنتهى بمبارك والعادلى وجنودهما
قوم لوط: عاشوا فى مدينه سدوم على حدود فلسطين والأردن جنوب البحر الميت, خالفوا ما أمر به الله و عاثوا فى الأرض فساداً فما كان من الله إلا أن جعل عاليها سافلها و أمطرهم بحجاره هبطت عليهم كالقذائف
فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجاره من سجيل منضود, مسومه عند ربك وماهى من الظالمين ببعيد صدق الله العظيم
و فسرت عباره "جعلنا عاليها سافلها" بأنه حدث زلزال عنيف , وهو ما أثبته العلم الأن بحدوث كارثه زلزاليه بهذه المنطقه فى القديم, كما أثبت العلم أيضاً أنه قد حدثت أنفجارات بركانيه بهذه المدينه, و أنشقاقات أرضيه أدت إلى أنزلاقها إلى داخل البحر الميت
مدينه بومبى: عاشت أسفل جبل البركان فيزوف, لقد فسد أهلها وطغوا, كانت من أجمل مدن الإمبراطوريه الرومانيه, وبدت عليها علامات الترف فى مبانيها وشوارعها, وبدلاً من أن يشكروا الله على نعمه, أصبحت مدينه للفساد والرذيله, بلغ الحد منها بأنها كانت تنظم مباريات مصارعه فى الميادين العامه بين البشر والبشر حتى موت أحد الطرفين, أو بين البشر والحيوانات المتوحشه, فلقد أنتزعت الرحمه من قلوبهم, وما أن بدأت الدعوه للدين الجديد أنذاك وهو المسيحيه حتى قتلوا بوحشيه كل من يدعو له, فأتاهم العذاب شديداً, و أنفجر بركان فيزوف فأغرق المدينه كلها بالحمم البركانيه فأنمحت من الوجود تماماً.. ولكن منذ عقوداً من السنوات وجدت أثار المدينه بأكملها تحت التراب, بجثث مواطنيها متحجره كالتماثيل الصخريه, بشكل يثبت أنهم لم يتحركوا من أماكنهم, وكأن البركان قد أنفجر من فوقهم دون أن يعلموا, وتركوا لنا جثثهم على هيئه تماثيل على وجهها أثار الفزع لتذكرنا دائماً أن هذا هو مصير المفسدين
إن كانت إلا صيحة واحده فإذا هم خامدون صدق الله العظيم
أنا أرسلنا عليهم صيحة واحده فكانوا كهشيم المحتظر صدق الله العظيم
قوم عاد: و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتيه سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاويه فهل ترى لهم من باقيه صدق الله العظيم
عاشوا فى صحارى الجزيره العربيه, و رغم هذه الأجواء الصحراويه إلا أنهم عاشوا حياة ترف ورفاهيه وكانوا قوماً أثرياء, وتم أكتشاف هذه القريه الضائعه منذ سنوات على إيدى علماء الأثار والحفريات, و وجدوا من أثارها أنها كانت تتميز بالأبراج العاليه, فكما وصفها الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم أنها ذات العماد وفى اللغه العربيه يأتى العمود بمعنى البرج
ألم ترى كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد صدق الله العظيم
كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر صدق الله العظيم
لقد رأوا سحاباً فظنوا أنها على وشك أن تمطر, و لم يكونوا يعلمون أنه العذاب, فلقد أتضح بعدها أنها سحب من التراب و ريح صرصر عاتيه أستمرت سبع ليال وثمانية أيام غمرت خلالها المدينه بأطنان الرمال ودفن أهلها أحياء, وهذا أيضاً ما أثبته العلماء من مصير هذه القريه كعادة قرأننا الكريم من الإعجاز العلمى و اللغوى و التاريخى
قوم سبأ: قامت باليمن قبل الميلاد بأحدى عشر قرناً, كانوا أغنى المدن فى منطقتهم بفضل موقعها الجغرافى الذى سمح لها بالتجاره, و بسبب بنائهم لسد مأرب الذى صنع لهم بحيره كبيره أستفادوا منها فى الزراعه التى جعلتهم يعيشوا فى رفاهيه وثراء, ورغم هذه النعم رفضوا أن يستجيبوا لدعوه رسلهم, فعاقبهم الله بنفس الذى كانوا يتباهون به , لقد حطم الله سد مأرب عليهم, فأغرقهم و أراضيهم الزراعيه , وحول السيل الجنه إلى صحراء قفراء لا تصلح للزراعه أو للحياة حتى, فتشتت أهالى المنطقه هرباً و هاجروا إلى مكه و سوريا
لقد كان لسبأ فى مسكنهم أية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم وأشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا إليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور صدق الله العظيم
و أثبت العلم ما جاء به قرأننا الكريم, فقال المؤرخ الشهير ويرنير كيليرى : إن وجود السد وبقاء أثار المدينه المهدمه بسبب السيل يؤكده ما جاء به القرأن حول قوم سبأ
فرعون: حكم حضارة عظيمه فى أرض مصر, كان نهر النيل فيها هو نبع الحياه, فلم يكن المصريون القدماء مثل باقى الحضارات تحتاج إلى الأمطار ومواسم الزراعه, فبسبب نهر النيل كان الزراعه طوال السنه, فكانت حضارة تتمتع بالثراء والترف, كانوا يؤمنون بتعدد الألهه وتعصبوا لهذه الفكره تعصب أعمى, ولكنهم أيضاً أمنوا بالحياة بعد الموت, وحساب الروح, وميزان الحسنات والسيئات, والجنه والنار, وهذا دليل أن رسالة الله قد وصلتهم ولكنهم حرفوها مع السنين, من أشهر أنبيائهم هو نبى الله يوسف, الذى أمن به فرعون أنذاك, فهاجر بنى إسرائيل إلى مصر, ولكن بعد موت يوسف عليه السلام بفتره من الزمن, أستعبد بنى إسرائيل, ولم تنتهى هذه المرحله إلا بارسال موسى عليه السلام إليهم, و خروجه من مصر مع من أمن به منهم, و تميز حكام مصر من الفراعنه بظلمهم و أستبدادهم الشديد, و حبهم لسفك الدماء دون سبب, بل وإدعائهم الألهويه, فلقد قالوا كما أخبرنا قرأننا الكريم : أنا ربكم الأعلى و يذكر علماء التاريخ بأن الفرعون رمسيس الثانى هو الذى أستعبد بنى إسرائيل وحارب موسى عليه السلام
نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون, إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفه منهم يذبح أبناءهم و يستحيى نسائهم إنه كان من المفسدين, ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا فى الأرض و نجعلهم أئمه ونجعلهم الوارثين و نمكن لهم فى الأرض و نرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون صدق الله العظيم
رفض فرعون الدخول فى الدين الجديد وحاربه, لأنه لو أنصاع لأمر موسى وهارون فسيصبح سواسيه مع عوام الشعب و يخسر الأيدى العامله التى أستعبدها, فأتهم موسى وهارون (بقلب نظام الحكم) وقالوا مهما تأتنا به من أية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين صدق الله العظيم
و بسبب هذا أرسل الله عليهم كوارث خلف كوارث, كان أولهم القحت الذى أصاب أراضيهم فقلل من محصولهم الزراعى, فلقد قل منسوب مياه النيل بدرجه كبيره, لدرجه أن القنوات الفرعيه جفت ولم توصل المياه إلى الأراضى الزراعيه فجفت المحاصيل
فلقد أخذنا أل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون صدق الله العظيم
و لقد ذكر القرأن أهميه مياه النيل للمصريين, لدرجه أن فرعون تفاخر به وقال أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون و عندما زاد فرعون وقومه من عنادهم, أتبعت هذه الكارثه كوارث أخرى من الطوفان والجراد والقمل والدفادع, و لم يتعظ أيضاً من كل هذه الكوارث, فأوحى الله لموسى بأن يخرج من مصر ومعه من أمن به من بنى إسرائيل, ولكن فرعون غضب أنهم خرجوا دون أذنه فجمع جيشه و أتبع موسى ليعاقبهم, و لما وصل موسى ومن معه شاطئ البحر كاد فرعون وجيشه أن يدركوهم, فكان البحر من أمامهم وفرعون من خلفهم, ففزع القوم وأصابهم الوهن
فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون صدق الله العظيم
و لكن نبى الله موسى قال : كلا أن معى ربى سيهدين
فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فأنفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الأخرين صدق الله العظيم
فلقد شق موسى بعصاه بأمر من الله البحر نصفين وعبر ومن معه البحر, وعندما أراد فرعون أن يتبعه, عاد البحر إلى حالته السائله الطبيعيه, وفى لحظات فرعون الأخيره وعندما علم أن الموت أت لاريب, قال: أمنت أنه لا اله الا الذى أمنت به بنى إسرائيل وأنا من المسلمين صدق الله العظيم
و لكن الله لم يقبل إيمانه فأغرقه الله مع جيشه وأصبحوا من الخاسرين
الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك أية وإن كثيراً من الناس عن أياتنا لغافلون صدق الله العظيم
أخر الفراعين مبارك والعادلى وجنودهم: فى زمن أنتهت منه معجزات الله تعالى, ظن الظالمون فى هذا العصر أنهم بعيدون كل البعد أن أنتقام الله فى الحياة الدنيا, وظنوا أن العذاب سيكون حليفهم فقط فى الأخره, وكعادة الظالمين كانوا يتناسون الأخره تماماً, إلا أن الله الملك العدل أبى أن يكون عذابهم الأخره فقط, فأعطاهم بعضاً من عذاب الدنيا, يتميز هذا النظام بطول عمر حكامه, فلقد تركهم الله سنون و سنون حتى شاخوا وظنوا أنهم خالدون, وأعطاهم طوال حياتهم كل متاع الدنيا, من أموال كزبد البحر و سلطات عظيمه قيل عنها سلطات نصف ألاهيه و من عليهم بالخدم الكثير والحرس والجنود , وبدل من أن يشكروا الله على هذه النعم, عاثوا فى الأرض فساداً, وأستغلوا طيبة شعوبهم وإيمانهم بالله وأستعانتهم بالصبر التى جعلتهم صامتون عقوداً من الزمن, فسرقوا أموال شعوبهم بكل جشع الدنيا, حتى اذدادوا غنى وثرائاً فاحشاً وباقى الشعب أذداد فقراً مضجعاً, حتى لجأ بعضهم للأكل من مخلفات القمامه, وبسبب فسادهم أذدادت الأمراض و الأوبئه فى البلاد, فلقد قدموا لشعبهم طعام مسرطن بالأمراض ومياة ملوثه, ولم يكتفوا بهذا بل لقد قمعوا كل من قال كلمه حق فى وجه سلطان جائر, فأستخدموا أبشع طرق التعذيب مع المعارضين لهم, وقتلوا أنقى شبابهم تحت وطأه هراواتهم و ألقوا بجثثهم بالترع والطرقات, أستخدموا كل الطرق للتجسس على شعبهم وقمعه وأسكاته وتزوير أصواتهم وأرادتهم, ووصل بهم الحد إلا أن فرقوا بينهم شيعاً, فأصبحت سنه رسول الله واللحيه وصلاة الفجر تهمه تستحق التعذيب والزج فى ظلمات المعتقلات الموحشه, وأنتقصوا من حقوق أقباط الشعب, وأستخدموا ضد شعبهم مؤامره فرق تسد ففجروا دور عباده الأقباط لأثاره الفتن و الأحقاد لألهاء شعوبهم عن فسادهم, ولم يتوقف هذا الفساد عن الشئون الداخليه للبلاد فقط بل أمتد إلى خارج البلاد, فساندوا العدو الصهيونى وأستقوا به ضد أخوانهم فى فلسطين, فأستخدموا أبشع الجرائم, من تسميمهم وبناء جدران عنصريه وحصار ومنع للطعام والشراب والدواء , وصدروا للعدو الصهيونى موارد الشعب الطبيعيه بأبسخ الأسعار فى حين أن شعبهم فى الصعيد يقبع فى الظلام و فى حاجه إلى قطره من قطرات هذه الموارد الطبيعيه, التى صدرت لتنير جيوش العدو ضد الأخوه فى فلسطين والقدس, فما كان من الله إلا أن يريهم عجائب قدرته, و أن يذلهم, فلم يخسف بهم الأرض أو يصيبهم بريح صرصر عاتيه, قد يكون هذا لأحدى السببين, الأول حتى لا يصيب شعبهم المسكين الذى أستعان بالصبر الذى وصى به الله تعالى, والثانى لأن زمن المعجزات قد أنتهى, ولكن الله سلط عليهم شعوبهم, فقذف فى قلوبهم الشجاعه والقوه والصبر والتحمل, فثاروا عليهم, ومن الناحية الأخرى قذف الله فى أخر فراعين مصر الغباء والتسرع والتهور وسوء القرارات, فبدى فى خطاباته بالناس وكأنه يتعمد اثارتهم أكثر ويتعمد قذف العند والأصرار فى قلوبهم, وبعد هزيمه جيشه الشرطى المنظم وهروبه فى جميع الأزقه والشوارع, أستعان بجيشه الحربى ضد شعبه, أستعان بالجيش الذى أعد لمحاربه أعداء البلاد ليقتل شعبه, إلا أن قذف الله الرحمه فى قلوب هذا الجيش الكريم فأبى أن يطلق الرصاصات على شعبه, فأعد لهذا الشعب ما أستطاع من جيش المرتزقه ومن رباط الخيل والجمال, فهاجم به شعبه فأرتد المرتزقه خاسرون نادمون, حتى أنقلب الصالح من جيشه على الطالح منهم وألتفت حولهم الشعب, وأطاحوه عن حكم البلاد وزجوا به وبرجاله فى السجون حتى يتحقق العدل الإهى .. والله أنها لمعجزه من معجزات الملك العدل عز وجل حتى يسقط أخر فرعون أهناك من يشعر بالشفقه على الظالمين؟ نعم بعد ذلك ظهر مشفقون عليهم .. إلا أن قضاء الله وقدره قد نزل على هذه البلد ولا أعتراض عليه .. وأن حدث الأعتراض فأعترضوا أيضاً على ما حدث لعاد وسبأ وفرعون وهامان وقوم لوط و فى نهايه قولى هذا أستغفر الله لى ولكم, و أذكركم بقول الله تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ صدق الله العظيم
حقاً أمنت بقدرتك عز جلالك, وأمنت برسلك وأنبيائك وملائكتك وكتبك, مع أننى لم أراك أو أراهم .. إلا أننى أمنت بعدلك الذى رأيته بعينى .. أخوه الأوطان, فلنسجد لله شكراً على هذه الثوره الشعبيه .. وحفظ الله مصر وشعبها
المصادر: القرأن الكريم و كتب تفسيره و فيلم هلاك أمم وبعض مصادر الأنترنت
بقلم: شريف طلال


1 التعليقات:
ماشاء الله ياشريف عجبني ربطك جدا للأحداث
كنت لسه النهاردة بقول مش عارفة ليه وجود الناس دي في السجن
فكرني بقارون لما طلع علي قومه في زينته والناس امنت تبقا زيه ولما ربنا خسف بيه الارض قالوا الحمد لله
كل اللي في طره اخوان لقارون قافتكروا زيه ان اللي عندهم عن تمكن منهم وعلم
نسوا الله فاانساهم انفسهم
Post a Comment