
أنا هحكى قصتى يوم عيد ميلاد مبارك لأنى أتعلمت درسين عمرى ما كنت هتعلمهم فى حياتى بالقرأه أو بأى وسيلة تانيه غير بالتحربه.. ومش عايز حد يفهمنى غلط.. أفتكروا قبل ما تقرأوا السطور الجايه دى أنى من الثوار وكنت معاكم فى التحرير وزى ما قال القذافى أنا من الصحراء من الباديه من الخيمه, من أنتم من أنتم؟
أنا كنت راجع من شغلى فى مدينة الإنتاج الإعلامى ومعايا صديقتى من الشغل بنزلها فى طريقى عند رمسيس كده وبكمل أنا بقى على مقر سكنى بمدينة نصر.. فباخد المحور وبعد كده بعدى من أدام ماسبيرو ثم رمسيس ثم كوبرى أكتوبر ثم مدينه نصر.. المشكله حصلت بقى أدام ماسبيرو كده.. أنصار مبارك بيحتفلوا بعيد ميلاد مبارك وجه يتظاهر أدامهم معارضى مبارك.. ده أنا مشوفتوش بعينى ده اللى سمعته.. ومعرفش كمان مين عدده كان أكتر من مين.. ومعرفش كمان مين اللى بدأ أستفزاز فى مين.. ومين اللى بدأ ضرب فى مين.. ولكن وأنا أدام وزاره الخارجية كده لقيت ناس بتجرى ناحية عربيتى ورافعين صور مبارك.. فى الأول كانوا بيجروا بهدوء عشان معارضى مبارك كانوا لسه بعيد عنهم ومبدأوش فى ملاحقتهم.. واحد شاب شكله أبن ناس ومعاه خطيبته تقريباً قولتله من شباك العربية: لو سمحت هو فى ايه؟ فرد عليا وقالى: دى خناقة بين معارضين مبارك وأنصار مبارك فلف وأرجع تانى بسرعه بالعربيه عشان الخناقه عماله تقرب منك وفيها ضرب نار وقنابل مولوتوف ورمى حجاره.. فقولتله بتهريج على اساس أنى لسه معرفش حجم الخطر: وأنت بقى مع ولا ضد مبارك, فقالى أنا مع مبارك وبعدين بص لعربيتى اللى عليها بوستر مكتوب عليه الخامس والعشرين من يناير وقالى: وأنت طبعاً ضد مبارك.. فكرت للحظات أنى أتهرب من السؤال لأنى وسط أنصار مبارك المأجورين البلطجيه اللى ناقص نقول عليهم بياكلوا كنتاكى وهى نفس أتهامتهم لينا أيام الثوره.. ولكن ربنا ألهمنى الثبات على مبادئى الثوريه وقولتله بلهجه رقيقه حنونه ودوده: أنا ضد مبارك.. وإذ بهذا المأجور البلطجى اللى بياكل كنتاكى بيبتسم وبيقولى: ماشى يا عم يلا السلام عليكم وألحق أهرب بقى.. اتصدمت.. ده محترم وابن ناس بقى على كده.. هو مش المفروض واخد خمسين جنية عشان يضرب الناس اللى زى حلاتى؟ المهم بقى أنى مقدرتش أخد بنصيحته وألف وأرجع بالعربية لسبب بسيط.. أنى عالق فى الزحمه وورايا مليون عربيه وأدامى مليون عربيه ده غير عربيات الإسعاف اللى مش عارف تعدى برده زى حالاتى كده.. بس قولت لصديقتى أحنا بقى نقفل على أزاز العربيه ونقعد قاعدين فيها وأذ بقى معارضى مبارك يشوفوا عربيتى الثورجيه اللى عليها بوسترات الثوره وصور جيفارا فهيسيبوها أكيد و... ووسط وأنا بشرح خطتى العبقريه لقيتها بتعيط ومنهاره وبتفتح باب العربية وبتجرى.. ببص أدامى لقيت معارضى مبارك بيرموا المولوتوف وبيكسروا العربيات بالناس اللى جواها وبيرموا حجاره.. وبدأ أنصار مبارك يجروا ويصوتوا وفى منهم ستات كبيره فى السن على فكره وناس شكلهم بلطجيه بس فيه ناس منهم ولاد ناس عاديين أوى يعنى وشكلهم مرتاح مادياً كمان
المهم يعنى قولت تولع العربيه, قفلت العربيه سريعاً بالمفتاح وبعدين حجاره كبيره جت فى ضهرى المفاتيح وقعد من ايدى جيت أوطى أجيبها لقيت مولوتوف فقولت تولع المفاتيح .. فسيبت ميدالية المفاتيح وطلعت أجرى ووسط صراخ أنصار مبارك ولافتات صور مبارك بجرى.. موقف لايمكن أتخيل أبداً أنى أتحط فيه وأنى أبقى فى المعسكر المضاد للثورة.. لكن تجربه كنت لازم أعيشها عشان غيرتنى فعلاً .. طبعاً بلعت كلام كان بيتقال حواليا ومردتش أعقب عليه نظراً لظروفهم الصعبه وهما بنى أدمين برده وكلهم بينزفوا دماء بشكل بشع.. الكلام ده كان من نوع: أدى شباب الثوره.. أدى الديموقراطيه اللى بيطالبوا بيها.. شباب الثوره بيقتلونا.. المهم قعدت وسط الزحام أبحث عن صديقتى المهم لاقيتها فى الاخر منهاره وبتعيط ومش عارفه تعمل ايه .. أخدتها وهربنا .. كذا تفصيله حصلت بقى أثناء الهروب مش هوجع دماغكم بيها بس المهم أننا هربنا على فندق ماريوت الناحية التانيه من النيل وقعدنا فى الريسيبشن لحد ما أهلها جم أستلموها منى وبعدها قولت بقى أرجع اشوف موضوع العربيه ده.. فرجعت ملاقيتش العربيه مكانها.. ولقيت واحد واقف مكانها.. الواحد ده لاحظ أنى بدور على حاجه فسألنى بدور على ايه قولتله على عربيتى قالى ايه مواصفتها قولتله مواصفتها المهم قالى تعالى أنا لاقيت ميداليه مفاتيحك على الارض ولقيت عربيتك فخدتها ركنتها فى حته أمان عشان متتكسرش أو تتسرق فتعالى أوصلك ليها.. أنا شكيت فيه. وتخوفت منه.. هو على فكره لا تبع بتوع مبارك ولا تبع اللى ضد مبارك هو واحد واقف فى الشارع.. بس تخوفت منه عشان شكله بلطجى كده وشكله مسجل خطر وهو بسيط جداً.. طبعاً دى نظرتى المبدأيه له.. فقولتله : طب لو الكلام ده صحيح فين المفاتيح؟ قاللى مع صاحبى وهو واقف جنب عربيتك بيحميها عشان لسه فيه قلق.. شكيت فيه اكتر بس قولت خلينى معاه للأخر ونظراً لفارق جسمه الضئيل من جسمى اللى طول بعرض فلو حصل غدر ممكن أمسكه أعجنه.. وصاحبه التانى ده تمنيت من قلبى يبقى ضئيل زيه.. المهم خدنى للعربيه لقيت صاحبه - الحمد لله ضئيل زيه- بيقولى أنت بقى صاحب العربيه .. بص يا باشا العربيه أهى أدامك والمفتاح اهو خشها وشوف كل حاجه جواها كده وأتأكد بنفسك أن مفيش حاجه أتسرقت منها.. قولتلهم لا لا تشكر أنا واثق فيكم.. فقالولى: لازم تتأكد بنفسك قبل ما تاخدها.. قولت بس يا واد يا شريف يبقى هخش العربيه من هنا هيحصل الغدر من هنا.. المهم جيت أخشها فقالى: بص يا باشا الأمانه لله أحنا أخدنا علبه السجاير عشان كنا متوترين وهنموت ونشرب سيجاير مسامح فيها؟ فقولتله أه طبعاً .. دخلت لقيت الولاعه الغاليه بتاعتى.. قولتله خدت السجاير ومخدتش الولاعه.. قالى اه طبعاً .. لقيت الولاعه مكانها .. علبه سجاير تانيه كانت مقفوله ومكانها يعنى هو أخد العلبه المفتوحه اللى خلصان نصها بس.. ولقيت النضاره الشمس مكانها .. حتى الفلووووس مكانها والكاسيت والفلاشه وكل حاجه.. واحد فيهم قالى كله تمام؟ بصيت بذهول لهذا اللى لما الكاميرا بتيجى عليه بينكتب على الشاشه بلطجى عشان حكموا عليه بالشكل أو بغزه المطوه فى وشه.. قولتله وانا مش مصدق نفسى: كله تمام.. واحد فيهم أنتظر الحلاوه بتاعته والتانى أخد الحلاوه بتاعته بالعافيه بعد ما أتحايلت عليه وفيه حرج فى النقطه دى عشان احنا شباب زى بعض فدايماً أبقوا فى المواقف دى أخرجوا من الحرج ده وقولوا : عاوز أعزمك على شاى .. هههههههههه
المهم بقى الدروس المستفاده حاجتين
المهم بقى الدروس المستفاده حاجتين
أول حاجه : هى ان أنصار مبارك فيه منهم حزب وطنى وفى منهم بلطجيه وفى منهم مأجورين.. لكن صدقونى فيه منهم مصريين بيحبوا مصر بطريقتهم وخايفين عليها بجد .. لكن بسطاء أو جهلاء ومخدوعين فى مبارك .. يا سيدى معهوش فلوس يتفرج غير على القناه الأولى اللى غسلت مخه.. نلتمسله العذر يعنى .. فياريت رفقاً بهم ونفهمهم براحه .. التجربه دى خليتنى أعيش وسط المعسكر المضاد للثوره وأتعاطف معهم فى أزمه أنسانيه ويتعاطفوا معايا فى أزمه أنسانيه.. لما أقع على الأرض كانوا بيساندونى ويوقفونى عشان اقف على رجل .. ولما واحد من اللى رافعين صوره مبارك بيقع على الأرض واللهى كنت بوقفه وبسنده لحد ما أطمن عليه أنه قادر يجرى على رجله من ضربات معارضى مبارك اللى مازلت مصدوم فيهم من العنف ده.. رغم أنى بكرر برده أنى معرفش مين اللى بدأ الأستفزاز
درس أتعلمته وعاوزكم تتعلموه .. تعالوا نحط نفسنا مكان الأخر ونلتمس لبعض الأعذار.. خلونا بجد نبطل تخوين.. عشان الحق بقى معظم بتوع مبارك دول مسيحيين بسطاء خايفين من الاخوان و ناس مسلمين لسه مصدقين ان البرادعى عميل وده كله خطه للأطاحه بمبارك بطل الحرب وعدو إسرائيل اللدود.. مش هنصدر أحكام بالإعدام على ناس مخدوعه ومغيبه أو جهلاء .. بكره مع الوقت هيعرفوا الحقيقه .. بس رفقاً بهم من أجل الأنسانيه.. كلها أرواح بشريه
الدرس التانى : بقى اللى أنا أتعلمته بقى موجهه لوسائل الإعلام والداخليه والجيش والشرطه العسكريه بالذات.. مش أى حد شكله فقير وغلبان وصايع يتقال عليه بلطجى ويترزع أحكام عسكريه.. واللهى اللى حافظولى على عربيتى دول اللى يشوفهم بنظره وسائل الإعلام او الجيش ميقولش عليهم غير بلطجية أو مأجورين أو أو أو .. معلش بقى معظمهم فقراء ولكن شرفاء .. يعنى ناس وسط المجزره دى بيفكروا فى عربية واحد ميعرفهوش وبيحموها مع أن الموقف ميستحملش وكله المفروض يقول يلا نفسى.. وغير أنهم مسرقوش العربيه كانوا على الاقل سرقوا الحاجات اللى جواها.. يعنى سبحان الله بجد .. ربنا يوقفلهم ولاد الحلال دايماً
الدرس التانى : بقى اللى أنا أتعلمته بقى موجهه لوسائل الإعلام والداخليه والجيش والشرطه العسكريه بالذات.. مش أى حد شكله فقير وغلبان وصايع يتقال عليه بلطجى ويترزع أحكام عسكريه.. واللهى اللى حافظولى على عربيتى دول اللى يشوفهم بنظره وسائل الإعلام او الجيش ميقولش عليهم غير بلطجية أو مأجورين أو أو أو .. معلش بقى معظمهم فقراء ولكن شرفاء .. يعنى ناس وسط المجزره دى بيفكروا فى عربية واحد ميعرفهوش وبيحموها مع أن الموقف ميستحملش وكله المفروض يقول يلا نفسى.. وغير أنهم مسرقوش العربيه كانوا على الاقل سرقوا الحاجات اللى جواها.. يعنى سبحان الله بجد .. ربنا يوقفلهم ولاد الحلال دايماً
يا جماعه رفقاً ببعضنا بعض .. أحنا شعب جميل .. بس يا ريت نحب بعض بجد


0 التعليقات:
Post a Comment