Share it

May 12, 2011

عندما تهبط المصائب على إسرائيل






لدينا مثل شعبى فى مصر يقول "خبطتين على الرأس توجع" , وفى هذه الأيام تتلقى إسرائيل عده خبطات موجعة الواحدة تلو الأخرى, ففى بادئ الأمر تلقت إسرائيل أخبار سقوط الأنظمة المواليه لها فى المنطقة فاغرة الفاه, غير مصدقة أن الشعوب العربية أستطاعت تطهير أنفسها بهذه السهولة وفى أيام معدودة, رغم معلومات أجهزتها الأمنية التى كانت تؤكد أن تلك الأنظمه مستقرة, ولعل أكثر ما أثار رعبها هو سقوط نظام مبارك فى مصر, فوحده هذا النظام كان الأكثر دعماً لسياساتها العنصرية, حتى أنهم ينعونة إلى يومنا هذا ولا يتذكرون له إلا كل خير بعكس الشعب المصرى.


ولكن لم تكن هذه هى الضربة الوحيدة التى تلقتها إسرائيل فى الأيام الماضية, فما أن سقط صنم مبارك حتى ظهر من خلفه قياده جديده لها فكر مختلف تماماً فى الشأن الخارجى على الأقل, فتهالت تصريحات هذا النظام الجديد تعلن عن دعمها للقضية الفلسطينيه, فتاره تحذر من الأعتداء على قطاع غزه, وتاره تقرر فتح معبر رفح بشكل دائم, ومن ناحيه أخرى تعلن أستعدادها لعودة وتطبيع العلاقات المصريه الإيرانيه التى حكم عليها مبارك بالأنقطاع أنصياعاً لرغبات أمريكا وإسرائيل, ولقطع الشك باليقين فى إذا ما كانت هذه التصريحات مجرد عبارات رنانة على طريقة "جامعة الدول العربية" من عدمه, قامت القياده المصريه الجديده بترجمة هذه التصريحات إلى أفعال على أرض الواقع, فأتت الضربة الأكثر وجعاً للنظام الإسرائيلى والتى مازالت تترنح منها, وهى المصالحة الفلسطينية مصحوبة بدعوات مصريه وعربية صريحه بأن يعترف الغرب بالدولة الفلسطينية.


وفلنكن صرحاء مع أنفسنا, ولا داعى لأتهام عقولنا بالخيال الخصب حين نستنتج أن بعض الوقائع التى تحدث فى مصر والتى يطلق عليها "ثوره مضاده" هى خطه إسرائيليه تهدف للفوضى و إلى إعاده النظام القديم بصوره أو بأخرى, وتهدف للأنتقام أيضاً تأديباً للقياده المصريه على هذه المصالحه التى تمت برعايتها وبمباركة جماعية من الدول العربية.


المقصد من الحديث هو أن الحرب العربية الإسرائيلية بدأت مره أخرى, وليس فى الأمر شيئاً يدعو للقلق أو الخوف لأن هذه الحرب لن تكون مدمره كسابقتها من الحروب, هذه المره الحرب حرباً بارده على الطريقه الأمريكيه السوفيتيه القديمه, حرباً فى المحاكم الدوليه, وبالصفقات السياسيه, والنصر فى حرب كهذه فى مثل هذه الظروف أراه سهلاً ويسيراً ببعض المجهود والتكاتف بين الدول العربيه وبعضها, فنحن بالفعل لدينا عدة أوراق للضغط بعد تحرر مصر من العبودية الغربية, وإن لم نستغل هذه الفرصة فى أقامة دوله فلسطينيه خاصتاً مع وجود الرعب الإسرائيلى الحالى, فقد أضعنا على أنفسنا فرصتنا الذهبيه فى تحقيق هذا الحلم العربى بالطريقه السلميه.


ودعونى أذكركم بمقولة قالها الحكماء من قبلى وهى: أن هناك مساحة كبيرة بين الحرب والخذلان, فلا يجب أن نتخاذل وليس من الضرورى أن نخوض حروباً شعواء, فهناك مساحة كبيرة نستطيع أن نتحرك بها جميعاً, خاصتاً وأننا على مستهل دعوات قوية وسريعة الأنتشار لأنتفاضه فلسطينية ثالثة, ودعوات أخرى لمظاهرات مليونية عربية لدعمها, فيجب أن نهيأ أنفسنا ليوم ستترجم فيه هذه الدعوات إلى أفعال, يجب أن نستقبل هذه الأفعال ونحن العرب كالبنيان المرصوص, ويجب أن نستخدم هذه الأفعال كورق للضغط على المجتمع الدولى للأعتراف بالدولة الفلسطينية... صدقونى هذه المره قد يتحول الحلم إلى حقيقه.







0 التعليقات: